ابن منظور
540
لسان العرب
قال : القِبَال الزِّمام ، قال : وهذا كما تقول هو ثابت الغَدَر عند الجَدَل والحُجَج والكَلام والقِتال أَي ليس بضعيف . وأَقْبَل : نقيضُ أَدْبَر . ويقال : أَقْبَل مُقْبَلاً مثل أَدخلني مُدْخَل صِدْق . وفي حديث الحسن : أَنه سئل عن مُقْبَلِه من العِراق ، المُقْبَل ، بضم الميم وفتح الباء : مصدر أَقْبَل يُقْبِل إِذا قدم . وقد أَقْبَل الرجلَ وأَدْبَره . وأَقبل به وأَدبر فما وجدَ عنده خيراً . وقَبِل الشيءَ قَبُولاً وقُبُولاً ، والأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، وتقبَّله ، كِلاهما : أَخذه . واللَّه عز وجل يَقْبَل الأَعمال من عباده وعنهم ويتقبَّلها . وفي التنزيل العزيز . أُولئك الذين نَتقبَّل عنهم أَحسنَ ما عملوا ، قال الزجاج : ويروى أَنها نزلت في أَبي بكر ، رضي الله عنه . وقال اللحياني : قَبِلْت الهدية أَقْبَلُها قَبُولاً وقُبُولاً . ويقال : عليه قَبُول إِذا كانت العين تَقْبَله ، وعلى قَبولٍ أَي تقْبَله العين . ابن الأَعرابي : يقال قَبِلته قَبُولاً وقُبُولاً ، وعلى وجهه قَبُول لا غير ، وقَبِلَه بقَبُول حَسَن ، وكذلك تقبَّله بقَبُول أَيضاً . وفي التنزيل العزيز : فتقبَّلها ربها بقَبُول حسَن ، ولم يقل بتقبُّل ، قال الزجاج : الأَصل في العربية تقبَّلها ربها بقَبُول حسَن أَي بتقبُّل حسَن ، ولكن قَبُولاً محمول على قوله قَبِلَها قَبُولاً حسَناً ، يقال : قَبِلْت الشيء قَبُولاً إِذا رَضِيته ، وتقبَّلْت الشيء وقَبِلْته قَبُولاً ، بفتح القاف ، وهو مصدر شاذ ، وحكى اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء : القَبُول ، بالفتح ، مصدر ، قال : ولم أَسمع غيره . قال ابن بري : وقد جاء الوَضُوء والطَّهُور والوَلُوع والوَقُود وعِدَّتُها مع القَبُول خمسة ، يقال : على فلان قَبُول إِذا قَبِلَتْه النفس ، وفي الحديث : ثم يُوضَع له القَبُول في الأَرض ، وهو بفتح القاف المحبة والرِّضا بالشيء ومَيْلُ النفس إِليه . وتقبَّله النعيم : بدَا عليه واستبان فيه ، قال الأَخطل : لَدْن تقبَّله النَّعيم ، كأَنما * مُسِحَتْ تَرائبُه بماء مُذهَب وأَقْبَله وأَقْبَل به إِذا راوده على الأَمر فلم يَقْبَله . وقابَل الشيء بالشيء مُقابَلة وقِبالاً : عارضه . الليث : إِذا ضممت شيئاً إِلى شيء قلتَ قابَلْتُه به ، ومُقابَلة الكتاب بالكتاب وقِبالُه به : مُعارَضته . وتَقابل القومُ : استقبل بعضهم بعضاً . وقوله تعالى في وصف أَهل الجنة : إِخواناً على سُرُر مُتقابِلين ، جاء في التفسير : أَنه لا ينظر بعضهم في أَقْفاء بعض . وأَقبَله الشيء : قابَله به . وأَقْبَلْناهم الرِّماح ، وأَقْبَل إِبلَه أَفواه الوادي واستقبلها إِياه وقد قَبَلَتْه تَقْبُله قُبولاً ، وكذلك أَقبَلْنا الرِّماحَ نحو القوم . وأَقبَل الإِبلَ الطريقَ : أَسلكهما إِياه . أَبو زيد : قَبَلَت الماشية الوادي تَقْبُله وأَقبلتها أَنا إِياه ، قال : وسمعت العرب تقول انزِل بقابل هذا الجبل أَي بما استقبلك من أَقباله وقَوابِله . وأَقْبَلْتُه الشيءَ أَي جعلتُه يَلي قُبالَته . يقال : أَقبَلْنا الرماح نحو القوم . وقَبَلَت الماشية الوادي : استَقْبَلَتْه ، وأَقبَلْتُها إِياه ، فيتعدَّى إِلى مفعول ، ومنه قول عامر بن الطفيل : فلأَبْغِيَنَّكُم قَناً وعَوارِضاً ، * ولأُقْبِلَنَّ الخيلَ لابةَ ضَرْغَدِ وو المُقابَلة : المُواجهة ، والتقابُل مثله . وهو قِبالُك وقُبَالَتُك أَي تُجاهك ، ومنه الكلمة : قِبالَ كلامك ، عن ابن الأَعرابي ، ينصبه على الظرف ، ولو رفعه على المبتدإِ والخبر لجاز ، ولكن كذا رواه عن العرب ،